العلامة الحلي
169
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
الأمر والأمر معلول له . أقول : لما فرغ من البحث عن لواحق الماهية شرع في البحث عن العلة والمعلول لأنهما من لواحق الماهية وعوارضها وهما من الأمور العامة أيضا ، ونفس اعتبار العلية والمعلولية من المعقولات الثانية ومن أنواع المضاف . وفي هذا الفصل مسائل : المسألة الأولى في تعريف العلة والمعلول وهما وإن كانا من المتصورات القطعية لكن قد يعرض اشتباه ما فيذكر على سبيل التنبيه والتمييز ما يزيل ذلك الاشتباه ، فإذا فرضنا صدور شئ عن غيره كان الصادر معلولا والمصدور عنه علة سواء كان الصدور على سبيل الاستقلال كما في العلل التامة ( 1 ) ، أو على سبيل الانضمام كجزء العلة ، فإن جزء العلة شئ يصدر عنه أمر آخر لكن لا على سبيل الاستقلال فهو داخل في الحد . المسألة الثانية في أقسام العلة قال : وهي فاعلية ومادية وصورية وغائية . أقول : العلة هي ما يحتاج الشئ إليه ، وهي إما أن تكون جزءا من المعلول أو خارجة عنه ، والأول إما أن يكون جزءا يحصل به الشئ بالفعل أو بالقوة والأول الصورة والثاني المادة ، وإن كانت خارجة فإما أن تكون مؤثرة أو يقف التأثير عليها فالأول فاعل والثاني غاية . المسألة الثالثة في أحكام العلة الفاعلية قال : فالفاعل مبدأ التأثير وعند وجوده بجميع جهات التأثير يجب وجود المعلول .
--> ( 1 ) هكذا في النسخ الأصيلة المعتبرة على صورة الجمع ، وفي بعض النسخ جاءت الكلمة بالإفراد أي العلة التامة .